يُعدّ الحق في التعويض عن الضرر واحداً من أهم الركائز التي قامت عليها العدالة في الأنظمة القانونية، وفي المملكة العربية السعودية، اكتسب هذا المفهوم أبعاداً أكثر دقة ووضوحاً مع صدور نظام المعاملات المدنية (بالمرسوم الملكي رقم م/191 وتاريخ 1444/11/29هـ) ، و هو المرجع النظامي المنظم للعلاقات المدنية، والميزان الذي تُقاس به الحقوق والالتزامات، والأساس الذي تُبنى عليه أحكام التعويض عن الضرر .
أهداف نظام المعاملات المدنية
يهدف نظام المعاملات المدنية إلى تنظيم أحكام العقود والمعاملات المالية بين الأفراد، بالإضافة إلى تحديد المصادر التي ينشأ عنها التزام شخص تجاه غيره، وأحد هذه المصادر هو الفعل الضار، لذلك نجد أن نظام المعاملات المدنية وضع أحكام للتعويض عن الضرر في حال وجود فعل من شخص سبب ضرراً بالغير
والاضرار قد تكون مادية – معنوية
صور التعويض:
هل يُعاد الحال أم يُقدَّر الثمن؟
من الضرر إلى جبره
يُقدر التعويض بالنقد، على أنه يجوز للمحكمة تبعًا للظروف وبناءً على طلب المتضرر أن تقضي بالتعويض بالمثل أو بإعادة الحال إلى ما كانت عليه، أو أن تقضي بأمر معين متصل بالفعل الضار.
السند النظامي ( المادة ١٣٩ ) من نظام المعاملات المدنية نصت على 1- يُقدر التعويض بالنقد، على أنه يجوز للمحكمة تبعًا للظروف وبناءً على طلب المتضرر أن تقضي بالتعويض بالمثل أو بإعادة الحال إلى ما كانت عليه، أو أن تقضي بأمر معين متصل بالفعل الضار.
2- يجوز الحكم بأداء التعويض على أقساط أو في صورة إيراد مرتب، وللمحكمة في هاتين الحالتين أن تحكم بإلزام المدين بتقديم ضمان كافٍ.
شروط استحقاق التعويض:
- تحقق الضرر (مادي أو معنوي)
- أن يكون الضرر مباشرًا
- وجود علاقة سببية بين الفعل والضرر
أركان المسؤولية التقصيرية :
- الخطأ (أنواعه – العمدي وغير العمدي).
- الضرر.
- العلاقة السببية بين الخطأ والضرر.
يشمل التعويض عن الضرر ،التعويض عن الضرر المعنوي فما هو المقصود بالضرر المعنوي ؟
يشمل التعويضُ عن الفعل الضار التعويضَ عن الضرر المعنوي.
يشمل الضرر المعنوي ما يلحق الشخص ذا الصفة الطبيعية من أذى حسيٍّ أو نفسيٍّ، نتيجة المساس بجسمه أو بحريته أو بعرضه أو بسمعته أو بمركزه الاجتماعي.
لا ينتقل حق التعويض عن الضرر المعنوي إلى الغير إلا إذا تحددت قيمته بمقتضى نص نظامي أو اتفاقٍ أو حكمٍ قضائيٍّ.
تقدر المحكمة الضرر المعنوي الذي أصاب المتضرر، وتراعي في ذلك نوع الضرر المعنوي وطبيعته وشخص المتضرر.
تقادم دعوى التعويض:
لا تُسمع دعوى التعويض الناشئة عن الفعل الضار بانقضاء (ثلاث) سنوات من تاريخ علم المتضرر بوقوع الضرر وبالمسؤول عنه. وفي جميع الأحوال لا تسمع الدعوى بانقضاء (عشر) سنوات من تاريخ وقوع الضرر.
خاتمة
يعد التعويض عن الضرر ، سواء كان مادياً أو معنوياً ، من الحقوق الأساسية التي يحرص النظام السعودي على تطبيقها لتحقيق العدالة وحماية حقوق الافراد ويهدف النظام إلى تحقيق التوازن بين الحقوق والالتزامات ، وتعزيز مبدأ العدالة في المجتمع .
أُعِدَّ هذا المقال بواسطة فريق شركة ميثاق الالتزام.